فإذا زوجت المرأة نفسها فعلى الولي إجازة ذلك ( 1 ) .
وقال مالك : المرأة المقبحة ( 2 ) الذميمة لا يفتقر نكاحها إلى الولي ، ومن
كان بخلاف هذه الصفة افتقر إلى الولي ( 3 ) .
وقال داود : إن كانت بكرا افتقر نكاحها إلى الولي وإن كانت ثيبا لم
يفتقر ( 4 ) .
دليلنا على ما ذهبنا إليه : بعد إجماع الطائفة ، قوله تعالى : ( فلا تحل له من
بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ( 5 ) فأضاف عقد النكاح إليها والظاهر أنها
تتولاه ، وأيضا قوله تعالى : ( فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا ) ( 6 )
فأضاف تعالى التراجع وهو عقد مستقل إليهما ، والظاهر أنهما يتوليانه .
وأيضا قوله تعالى : ( فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في
أنفسهن بالمعروف ) ( 7 ) فأباح فعلها في نفسها من غير اشتراط الولي .
ولا يجوز للمخالف أن يحمل اشتراط المعروف على تزويج الولي لها ، وذلك
أنه تعالى إنما رفع الجناح عنها في فعلها بنفسها بالمعروف ، وعقد الولي عليها
لا يكون فعلا منها في نفسها .
وأيضا فقوله تعالى : ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم
هامش
( 1 ) البحر الرائق : ج 3 / 117 ، اختلاف العلماء : / 121 ، مجمع الأنهر : ج 1 / 332 المجموع : ج 16 / 149 ،
المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 / 337 نيل الأوطار : ج 6 / 119 ، تحفة الفقهاء ج 1 / 152 .
( 2 ) في " ألف " : القبيحة .
( 3 ) المدونة الكبرى : ج 4 / 16 ، نيل الأوطار : ج 6 / 119 بداية المجتهد ج 2 / 10 المحلى : ج 9 / 457 ،
المجموع : ج 16 / 149 .
( 4 ) المجموع : ج 16 / 149 .
( 5 ) سورة البقرة : آية 230 .
( 6 ) سورة البقرة : آية 230 .
( 7 ) سورة البقرة : آية 234 .