المؤمنات ) .
قلنا : قد يجوز قبل ورود هذا أن يفرق الشرع بين المؤمنة التي لم تكن قط
كافرة وبين من كانت كافرة ثم آمنت ، ففي بيان ذلك والجمع بين الأمرين في
الإباحة فائدة .
فإن قيل : إذا شرطتم في آية الإباحة ما ليس في الظاهر وصارت مجازا ، فأي
فرق بينكم في ذلك وبيننا إذا عدلنا عن ظواهر الآيات التي احتججتم بها ،
وخصصناها بالكافرات المرتدات والحربيات ؟
قلنا : الفرق بيننا وبينكم أنكم تعدلون عن ظواهر آيات كثيرة ، ونحن نعدل
عن ظاهر آية واحدة ، فمذهبنا أولى .
( مسألة )
[ 156 ]
[ إعارة الفروج ]
ومما شنع به على الإمامية : تجويزهم إعارة الفروج وأن الفرج يستباح بلفظ
العارية .
وتحقيق هذه المسألة أنا ما وجدنا فقيها منهم أفتى بذلك ولا أودعه مصنفا له
ولا كتابا ، وإنما يوجد في أحاديثهم أخبار نادرة تتضمن إعارة الفروج في
المماليك ( 1 ) . وقد يجوز - إذا صحت تلك الأخبار وسلمت من القدح
والتضعيف - أن يكون عبر بلفظ العارية عن النكاح ، لأن في النكاح معنى
العارية من حيث كانت إباحة للمنافع مع بقاء العين على ملك مالكها ،
ونكاح الأمة يجري هذا المجرى ، لأن الرجل إذا أنكح أمته غيره فإنما أباحه
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 / 246 ح 21 ، الإستبصار : ج 3 / 141 ح 2 باب 91 .