وأما الإيلاء فإنما لم يلحق المتمتع بها ، لأن أجل المتعة ربما كان دون أربعة
أشهر وهو الأجل المضروب في الإيلاء .
فأما أجل المتعة إن كان زائدا على ذلك فإنما لم يدخل هذا العقد الإيلاء
لأن الله تعالى قال : ( فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم ) ( 1 ) ( وإن عزموا الطلاق
فإن الله سميع عليم ) ( 2 ) فعلق حكم من لم يراجع بالطلاق ، ولا طلاق في المتعة
فلا إيلاء يصح فيها ، وهذا الوجه الأخير يبطل دخول الإيلاء في نكاح المتعة
طالت مدتها أو قصرت .
والجواب عما ذكروه ، خامسا أن الشيعة تذهب إلى أنه لا سكنى للمتمتع بها
بعد انقضاء الأجل ، ولا نفقة لها في حال حملها ، ولها أجرة الرضاع إن لم يشترط
عليها في ابتداء العقد رضاع الولد والكفالة به ، ويخصصون قوله تعالى : ( أسكنوهن
من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات
حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) ( 3 ) . كما خصصت الجماعة ذلك فيمن
خلع زوجته على أن تنفق على نفسها في أحوال حملها وتتكفل بولدها واتفقا على
ذلك .
والجواب عما ذكروه سادسا أن المعمول ( 4 ) عليه والأظهر من المذهب أن
المتمتع بها لا تحلل المطلقة ثلاثا للزوج الأول ، لأنها تحتاج أن ( 5 ) تدخل في مثل
ما خرجت منه ونخصص بالدليل قوله تعالى : ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح
زوجا غيره ) ( 6 ) ، كما خصصنا كلنا هذه الآية وأخرجنا منها من عقد ولم يقع منه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 226 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 227 .
( 3 ) سورة الطلاق آية 6 .
( 4 ) في " ألف " و " ب " : المعول .
( 5 ) في " ألف " و " ب " : إلى أن .
( 6 ) سورة البقرة : آية 230 .