بإجماع . ويحمل على مواضع منها أن الوطء في الحيض وهو حرام لا يحرم ما هو
مباح من المرأة ومنها إذا زنا بامرأة فله أن يتزوجها ، ومنها إن وطء الأب
لزوجة ابنه التي دخل بها أو وطء الابن لزوجة أبيه وهو حرام لا يحرم تلك المرأة
على زوجها ولا يجعل هذا الحرام ذلك الحلال حراما .
( مسألة )
[ 152 ]
[ حرمة المرأة باللعان ]
ومما ظن انفراد الإمامية به أن من لاعن امرأته لم تحل له أبدا ، وقد وافق
الإمامية في ذلك الشافعي وزفر وأبو يوسف ومالك وقالوا : إن فرقة اللعان
مؤبدة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : أن الملاعن إذا أكذب نفسه وجلد الحد له أن
يتزوجها ( 2 ) .
دليلنا : الإجماع المتردد . ، ويعارضون بما يروونه عن النبي ( عليه السلام ) من قوله :
المتلاعنان لا يجتمعان أبدا ( 3 ) ، وقوله ( عليه السلام ) لعويمر حين فرق بينه وبين
زوجته : باللعان لا سبيل لك عليها ( 4 ) .
وإذا قيل : معنى ذلك لا سبيل لك عليها في هذه الحال ، قلنا : هذا تخصيص
بغير دليل .
هامش
( 1 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 7 / 43 - 44 ، بداية المجتهد : ج 2 / 132 المحلى : ج 10 / 146 .
( 2 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 7 / 44 .
( 3 ) سبل السلام ج 3 / 192 تفسير النيسابوري ( بحاشية الطبري ) : ج 5 / 15 ، سنن البيهقي ج 7 / 410 ،
صحيح البخاري ج 2 / 108 صحيح مسلم : ج 1 / 490 سنن أبي داود ج 1 / 306 سنن
الدارقطني ج 2 / 406 .
( 4 ) نصب الراية ج 3 / 250 سنن أبي داود ج 1 / 306 .