( مسألة )
[ 153 ]
[ نكاح المتعة ]
ومما شنع به على الإمامية وادعي تفردها به وليس الأمر على ذلك إباحة
نكاح المتعة وهو النكاح المؤجل .
وقد سبق إلى القول بإباحة ذلك جماعة معروفة الأقوال ، منهم أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب " عليه السلام " وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود
( رضي الله عنهما ) ومجاهد وعطاء ، وأنهم يقرأون ( فما استمتعتم به منهن فأتوهن
أجورهن ) ( 1 ) .
وقد روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري وسلمة بن الأكوع وأبي سعيد
الخدري والمغيرة بن شعبة وسعيد بن جبير وابن جريح أنهم كانوا يفتون بها ( 2 ) ،
فادعاؤهم الاتفاق على حظر المتعة باطل .
والحجة لنا سوى إجماع الطائفة على إباحتها ، أشياء :
منها أنه قد ثبت بالأدلة الصحيحة أن كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا
آجل مباحة بضرورة العقل ، وهذه صفة نكاح المتعة فيجب إباحته بأصل
العقل .
فإن قيل : من أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الآجل والخلاف في
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : ج 5 / 9 و 130 تفسير مجمع البيان : ج 3 / 32 تفسير القرطبي : ج 5 / 130 تفسير ابن
كثير : ج 1 / 474 المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 / 571 شرح النووي ( صحيح مسلم ) : ج 9 / 179 ،
صحيح الترمذي : ج 3 / 430 تفسير الرازي : ج 10 / 50 و 52 نصب الراية : ج 3 / 176 و 182 .
( 2 ) نيل الأوطار : ج 6 / 135 المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 / 571 شرح النووي : ج 9 / 179 نصب الراية :
ج 3 / 181 ، تفسير مجمع البيان : ج 3 / 32 الجامع لأحكام القرآن : ج 5 / 130 تفسير الطبري :
ج 5 / 10 تفسير ابن كثير : ج 1 / 474 .