فعليه دم بدنة .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ( 1 ) .
والحجة لنا : إجماع الطائفة عليه ، ولأن اليقين ببراءة الذمة في قولنا دون
قولهم .
فإن قيل : ليس في لغة العرب أن الجدال هو الحلف .
قلنا : ليس ينكر أن يقتضي عرف الشريعة ما ليس في وضع اللغة على أن
الجدال إذا كان الخصومة والمراء والمنازعة ، وهذه أمور تستعمل للدفع والمنع
والقسم بالله تعالى قد يفعل لذلك ففيه معنى المنازعة والخصومة .
( مسألة )
[ 125 ]
[ حكم الجماع قبل التلبية ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من جامع بعد الإحرام وقبل التلبية
لا شئ عليه . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( 2 ) .
والحجة فيه : إجماع الطائفة عليه .
والوجه فيه أن التلبية عندهم بها يتم انعقاد الإحرام ، فإذا لم تحصل فما
انعقد ، وما فعله كأنه رجوع عن الإحرام قبل تكامله لا أنه نقض له بعد
انعقاده ، ويجب على هذا إذا أراد الإحرام أن يستأنفه ويلبي فإن الإحرام
الأول قد رجع فيه .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 1 / 308 .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 3 / 315 .