ضروب الحج ، فقال أبو حنيفة : وزفر القران أفضل من التمتع والإفراد ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : التمتع بمنزلة القران وهو قول ابن حي ( 2 ) .
وكره الثوري أن يقال : بعضها أفضل من بعض . ( 3 )
وقال مالك والأوزاعي : الإفراد أفضل ( 4 ) . وللشافعي قولان : أحدهما : إن
الإفراد أفضل ( 5 ) ، والآخر : أن التمتع أفضل وهو قول : أحمد بن حنبل وأصحاب
الحديث ( 6 ) .
دليلنا الإجماع المتردد ، ويمكن أن يستدل أيضا على وجوب التمتع بأن
الدليل قد دل على وجوب الوقوف بالمشعر ، وأنه مجزئ في تمام الحج عن الوقوف
بعرفة إذا فات ، وكل من قال بذلك أوجب التمتع بالعمرة إلى الحج فالقول
بوجوب أحدهما دون الآخر خروج عن إجماع المسلمين .
ويمكن أن يستدل على ذلك بقوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 7 ) ،
وأمره تعالى على الوجوب والفور فلا يخلو من أن يأتي بهما على الفور بأن يبدأ
هامش
( 1 ) اللباب : ج 1 / 192 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 4 / 25 مجمع الأنهر : ج 1 / 287 المجموع : ج 7 / 152 ،
أحكام القرآن : ج 1 / 285 تفسير القرطبي : ج 2 / 389 المحلى : ج 7 / 110 عمدة القاري :
ج 9 / 184 .
( 2 ) المجموع : ج 7 / 152 .
( 3 ) اختلاف العلماء : ص 80 ونقل عنه كثير منهم أن القرآن أفضل راجع : المغني ( لابن قدامة ) :
ج 3 / 233 والشرح الكبير : ج 3 / 233 وعمدة القاري : ج 9 / 184 .
( 4 ) المدونة الكبرى : ج 2 / 120 ، تفسير القرطبي : ج 2 / 387 بداية المجتهد : ج 1 / 348 المجموع :
ج 7 / 152 المحلى : ج 7 / 110 .
( 5 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 233 ، الشرح الكبير : ج 3 / 233 ، المحلى : ج 7 / 110 المبسوط
( للسرخسي ) : ج 4 / 25 تفسير القرطبي : ج 2 / 387 شرح فتح القدير : ج 2 / 409 .
( 6 ) بداية المجتهد : ج 1 / 349 مسائل أحمد بن حنبل : ص 124 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 232 تفسير
القرطبي : ج 2 / 387 ، الشرح الكبير : ج 3 / 232 ، عمدة القاري : ج 9 / 184 .
( 7 ) سورة البقرة : الآية 196 .