فالجواب عنه بعد أنه خبر واحد يمكن حمله على أن من عزم على ذلك ونواه
وقصد من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام ( 1 ) ، وقد يسمى القاصد إلى الأمر
باسم الفاعل له والداخل فيه ، وهذا أكثر في اللسان العربي من أن يحصى .
( مسألة )
[ 122 ]
[ الإحرام في غير أشهر الحج ]
ومما انفردت الإمامية به : القول بأن من أحرم بالحج في غير أشهر الحج
وهي شوال وذي القعدة وعشر من ذي الحجة لم ينعقد إحرامه .
والشافعي يوافق الإمامية في أن إحرامه بالحج لا ينعقد ، لكنه يذهب إلى أنه
ينعقد له عمرة ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري وابن حي أنه : إذا أحرم بالحج
قبل أشهر الحج انعقد إحرامه ولزمه ( 3 ) . وقد روي عن أبي حنيفة مع ذلك
كراهيته ( 4 ) .
والحجة لنا إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ( 5 ) ،
ومعنى ذلك وقت الحج أشهر معلومات ، لأن الحج نفسه لا يكون أشهرا ،
والتوقيت في الشريعة يدل على اختصاص الموقت بذلك الوقت وأنه لا يجزئ في
هامش
( 1 ) في " ألف " و " ب " : إلى المسجد الحرام غفر الله له .
( 2 ) المجموع : ج 7 / 144 مختصر المزني : ص 63 ، الوجيز ج 1 / 113 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 224 ،
الشرح الكبير : ج 3 / 224 المحلى : ج 7 / 66 ، بداية المجتهد : ج 1 / 338 .
( 3 ) المجموع : ج 7 / 144 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 224 الشرح الكبير : ج 3 / 223 ، المحلى : ج 7 / 66 ،
بداية المجتهد : ج 1 / 338 ، أحكام القرآن : ج 1 / 300 .
( 4 ) مجمع الأنهر : ج 1 / 264 .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 197 .