المال لزيد وعمرو ، لأنه لا يجوز أن يكون جميع المال لكل واحد منهما ، فوجب
الاشتراك لهذه العلة ، وجرت الآية مجرى أن تقول هذا الشهر أجل لدين فلان
ودين فلان ، في أنه يقتضي كون الشهر كله أجلا للدينين جميعا ، ولا ينقسم
كانقسام المال فوجب الاشتراك لهذه العلة .
( مسألة )
[ 123 ]
[ حج التمتع ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن التمتع بالعمرة إلى الحج هو فرض الله
تعالى على كل من نأى عن المسجد الحرام لا يجزئه مع التمكن سواه ، وصفته أن
يحرم من الميقات بالعمرة ، فإذا وصل إلى مكة طاف بالبيت سبعا وسعى بين
الصفا والمروة سبعا ، ثم أحل من كل شئ أحرم منه ، فإذا كان يوم التروية
عند زوال الشمس أحرم بالحج من المسجد الحرام وعليه دم المتعة ، فإن عدم
الهدي وكان واجدا لثمنه تركه عند من يثق به من أهل مكة حتى يذبح ( 1 ) طول
ذي الحجة فإن لم يتمكن من ذلك أخره إلى أيام النحر من العام القابل ، ومن
لم يجد الهدي ولا ثمنه كان عليه صوم عشرة أيام قبل يوم ( 2 ) التروية بيوم ويوم
التروية ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك صام ثلاثة أيام من أيام التشريق ، وباقي
العشرة إذا عاد إلى أهله .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك كله إلا أنهم اختلفوا في الأفضل من
هامش
( 1 ) في " ألف " و " ب " : يذبح عنه .
( 2 ) ساقط من " ألف " و " ب " .