الأصناف فالطريقة تتناولها .
ويمكن أن يعارضوا بما يروونه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قوله :
ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ( 1 ) . وعموم هذا الخبر يقتضي نفي
الصدقة عما هو معرض للتجارة وعما ليس بمعرض لها ، لأنه عليه السلام لم
يفصل بينهما ، وإذا ثبت نفي الصدقة عن العبد والفرس وإن كانا للتجارة ثبت
فيما عداهما من العروض لأن أحدا لم يفصل بين الأمرين .
وأيضا فإن أصول الشريعة تقتضي أن الزكوات إنما تجب في الأعيان
لا الأثمان ، وعروض التجارة عندهم إنما تجب في أثمانها لا أعيانها ، وذلك
مخالف لأصول الشريعة .
فإن تعلقوا بقوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة ) ( 2 ) وهذا عموم يدخل فيه
العروض ( 3 ) .
فالجواب عن ذلك أن أكثر ما في هذه الآية أن يكون لفظها عموما والعموم
معرض للتخصيص ، ونحن نخص هذا العموم ببعض ما تقدم من أدلتنا .
على أن مخالفينا لا بد لهم من ترك هذا الظاهر في عروض التجارة ، لأنهم
يضمرون في تناول هذا اللفظ لعروض التجارة أن يبلغ قيمتها نصاب الزكاة ،
وهذا ترك للظاهر وخروج عنه ولا فرق بينهم فيه وبيننا إذا حملنا اللفظة في
الآية على الأصناف التي أجمعنا على وجوب الزكاة فيها ، وإذا قمنا في ذلك
مقامهم وهم المستدلون بالآية بطل استدلالهم .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 2 / 149 صحيح مسلم : ج 2 / 675 - 676 سنن أبي داود : ج 2 / 108 ح 1595 ،
سنن ابن ماجة : ج 1 / 579 ح 1812 سنن الترمذي ج 3 / 23 - 24 سنن النسائي : ج 5 / 35 - 36 ،
سنن البيهقي : ج 4 / 117 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 103 .
( 3 ) في " م " : وأن عموم القول يتناول عروض التجارة .