أخذ في جملة ما أخذ عدسا ولا ذرة ، كما رووا ، وعينوا الحنطة والشعير والتمر فدل
ذلك على أنه خارج عن أصناف ما يؤخذ منه الزكاة .
( مسألة )
[ 101 ]
[ الزكاة في عروض التجارة ]
ومما ظن انفراد الإمامية به نفي الزكاة عن عروض التجارة وقد وافقهم في
ذلك داود بن علي وهو قول ابن عباس - رحمه الله - فيما رووه ( 1 ) عنه ( 2 ) .
وأبو حنيفة وأصحابه يوجبون في عروض التجارة الزكاة إذا بلغت قيمتها
النصاب ، وهو قول الثوري والأوزاعي وابن حي والشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : إن كان إنما يبيع العرض بالعرض فلا زكاة حتى يقبض
ماله وإن كان يبيع بالعين والعرض فإنه يزكي ( 4 ) .
وقال الليث : إذا أبتاع متاعا للتجارة فبقي عنده أحوالا فليس عليه إلا زكاة
واحدة ( 5 ) .
دليلنا على صحة هذه المسألة : كل شئ دللنا به على أن الزكاة لا تجب فيما
عدا الأصناف التسعة التي عيناها ، وعروض التجارة خارجة عن تلك
هامش
( 1 ) في " ب " و " م " : رواه الحراني عنه .
( 2 ) المجموع ج 6 / 47 المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 622 المحلى : ج 5 / 235 .
( 3 ) اللباب : ج 1 / 148 - 149 الفتاوى الهندية : ج 1 / 179 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 2 / 190 - 191 ،
الأم : ج 2 / 46 - 47 المجموع : ج 6 / 47 المحلى : ج 5 / 233 بداية المجتهد : ج 1 / 278 اختلاف
العلماء : / 109 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 622 .
( 4 ) المدونة الكبرى ج 1 / 254 - 255 المحلى ج 5 / 233 بداية المجتهد : ج 1 / 278 المجموع : ج 6 / 47 .
( 5 ) لم نعثر عليه .