دليلنا على ما ذهبنا إليه الإجماع المتكرر . وأيضا فإن الصلاة في ذمته بيقين
ولا تسقط إلا بيقين مثله ولا يقين في سقوطها عن الذمة إلا باللفظ الذي
اخترناه .
ومن الطريف أن مخالفينا يروون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بلا
خلاف بينهم أنه قال : مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها
التسليم ( 1 ) .
ويروون عنه ( صلوات الله عليه وآله ) أنه قال : لا يقبل الله صلاة امرئ
حتى يضع الوضوء ( 2 ) مواضعه ، ثم يستقبل القبلة وهو يقول : الله أكبر ( 3 ) ، وذلك
كله صريح في أنه لا يجزئ إلا ما ذكرناه .
وليس لأحد أن يقول : من جملة التكبير قولنا : الله الأكبر ، والله الكبير ،
وذلك أن هذه اللفظة يجب صرفها إلى ما يسمى في عهد اللغة تكبيرا ، ولا يعهد
في ذلك إلا قولنا : الله أكبر دون سائر ما اشتق منه .
( مسألة )
[ 39 ]
[ التكفير في الصلاة ]
ومما ظن انفراد الإمامية به : المنع من وضع اليمين على الشمال في الصلاة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 / 16 سنن ابن ماجة : ج 1 / 101 سنن الدارمي : ج 1 / 175 مسند أحمد بن
حنبل : ج 1 / 123 و 129 سنن الترمذي : ج 1 / 8 وج 2 / 3 ، سنن البيهقي : ج 2 / 15 ، سنن الدارقطني :
ج 1 / 359 - 361 من لا يحضره الفقيه : ج 1 / 23 الكافي : ج 3 / 69 .
( 2 ) في " م " : الطهور .
( 3 ) عمدة القاري ج 5 / 268 .