الأخريين ولا يخير بينها وبين التسبيح ( 1 ) .
وقال مالك : تجب القراءة في معظم الصلاة ، فإن كانت الصلاة ثلاث
ركعات قرأ في اثنتين ، وإن كانت أربعا قرأ في ثلاث ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : فرض القراءة في ركعتين من الصلاة ، فإن قرأ في الأوليين
وقعت عن فرضه ، وإن تركها فيهما لزمه أن يأتي بهما في الأخريين ( 3 ) .
وقال الحسن البصري : تجب القراءة في ركعة واحدة ( 4 ) .
دليلنا على ما ذهبنا إليه الإجماع المتقدم وطريقة براءة الذمة .
ويجوز أن نعارض مخالفينا ونلزمهم على أصولهم أن يرجعوا به على مذاهبهم
وإن لم يكن على سبيل الاستدلال منا ، بالخبر الذي يرويه رفاعة بن مالك أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما علم رجلا كيف يصلي قال له
( عليه السلام ) : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ فاتحة الكتاب ثم اركع
وارفع حتى تطمئن قائما وهكذا فاصنع في كل ركعة ( 5 ) .
وليس لهم أن يقولوا : فأنتم لا توجبون قراءة فاتحة الكتاب في كل ركعات
الصلاة ، وظاهر الخبر يقتضي ذلك .
هامش
( 1 ) الأم : ج 1 / 109 ، المهذب : ج 1 / 72 المجموع : ج 3 / 361 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 1 / 18 المغني
( لابن قدامة ) : ج 1 / 252 عمدة القاري : ج 6 / 11 التفسير الكبير : ج 3 / 361 اختلاف العلماء :
ص 41 حلية العلماء : ج 2 ص 87 .
( 2 ) بداية المجتهد : ج 1 / 128 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 1 / 18 المجموع : ج 3 / 361 التفسير الكبير :
ج 1 / 216 المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 525 .
( 3 ) عمدة القاري ج 6 / 8 المبسوط ( للسرخسي ) ج 1 / 18 الاستذكار : ج 2 / 170 بداية المجتهد :
ج 1 / 129 المغني ( لابن قدامة ) ج 1 / 525 المجموع : ج 3 / 361 التفسير الكبير : ج 1 / 216 .
( 4 ) المبسوط ( للسرخسي ) ج 1 / 18 المجموع : ج 3 / 361 بداية المجتهد : ج 1 / 129 ، المغني ( لابن قدامة ) :
ج 1 / 525 .
( 5 ) راجع سنن البيهقي : ج 2 / 372 . وفيه : رفاعة بن رافع .