المرتضى بالناحية المعروفة بالداهرية ، فوقع عليه من التقسيط عشرون درهما ، فكتب
المرتضى إلى الوزير يسأله إسقاط ذلك عنه ، والقضية مذكورة في شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد يرويها أبو حامد أحمد بن محمد الأسفراييني الفقيه الشافعي ، قال : كنت يوما
عند الوزير فخر الملك أبي غالب محمد بن خلف ، وزير ؟ بهاء الدولة وابنه سلطان الدولة ،
فدخل عليه الرضي أبو الحسن فأعظمه وأجله ورفع منزلته . . . ثم دخل بعد ذلك عليه
المرتضى أبو القاسم - رضي الله عنه - فلم يعظمه ذلك التعظيم ، ولا أكرمه ذلك
الإكرام ، وتشاغل عنه برقاع يقرأها وتوقيعات يوقع بها ، فجلس قليلا وسأله أمرا فقضاه
ثم انصرف .
قال أبو حامد : فتقدمت إليه وقلت : أصلح الله الوزير هذا المرتضى هو الفقيه المتكلم
صاحب الفنون ، وهو الأمثل الأفضل منهما ، وإنما أبو الحسن ( يعني الرضي ) شاعر ، قال :
وكنت مجمعا على الانصراف فجاءني أمر لم يكن في الحساب فدعت الضرورة إلى
ملازمة المجلس إلى أن تقوض الناس واحدا فواحدا ولم يبق عنده غيري ، ثم سرد القصة
وقضية الضريبة بما يشعر بالغض من منزلة المرتضى ، هذا ما ذكره ابن أبي الحديد ( 1 ) .
والرواية تختلف بسندها ومتنها مع رواية صاحب عمدة الطالب ( 2 ) حيث أسندها
إلى أبي إسحاق الصابي إبراهيم بن هلال الكاتب المشهور .
قال : كنت عند الوزير أبي محمد المهلبي - وليس محمد بن خلف - ذات يوم ، فدخل
الحاجب واستأذنه للشريف المرتضى فأذن له ، فلما دخل قام إليه وأكرمه وأجلسه معه في
دسته ، وأقبل عليه يحدثه حتى فرغ من حكايته ومهماته ، ثم قام إليه وودعه وخرج فلم
يكن ساعة حتى دخل عليه الحاجب واستأذن للشريف الرضي .
ثم أورد القصة بفروق في المتن أيضا .
هامش
( 1 ) شرح النهج 1 / 13 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 198 ط . النجف .