ألقابه وكنيته : اشتهر الشريف المرتضى بلقب السيد ، والشريف ، والمرتضى ، وذي المجدين ، وعلم
الهدى ، وأول من وسمه بهذا اللقب الأخير ، هو الوزير أبو سعد محمد بن الحسين بن
عبد الصمد سنة عشرين وأربعمائة ، وسبب التسمية مذكورة في كتب التاريخ
والتراجم فلتراجع ( 1 ) .
ويكنى بأبي القاسم .
سماته الخلقية وصفاته الخلقية :
كان الشريف - رحمه الله - ربع القامة نحيف الجسم أبيض اللون حسن الصورة .
اشتهر بالبذل والسخاء والإغضاء من الحساد والأعداء ، وقد مني بكثير من هؤلاء ،
وديوانه طافح بالشكوى منهم والايصاء بالتجاوز عنهم والكف عن مقارعتهم :
تجاف عن الأعداء بقيا فربما * كفيت فلم تجرح بناب ولا ظفر
ولا تبر منهم كل عود تخافه * فإن الأعادي ينبتون مع الدهر ( 2 )
إلا أن أعداءه ومناوئيه وحاسدي نعمته وصموه بالبخل وقلة الإنفاق بهتانا
وحسدا ، وكل ذي نعمة محسود ، وإنا لم نجد فيما كتب عنه في التراجم من وسمه بهذه
الصفة المنزه عنها ، إلا ما نقله بعض المؤرخين بروايات متضاربة وأسانيد مضطربة ،
ملخصها : أن أحد الوزراء - قيل هو محمد بن خلف - قد وزع ضريبة على الأملاك
ببادوريا ( 3 ) وذلك لصرفها في حفر النهر المعروف بنهر عيسى ، فأصاب ملكا للشريف
هامش
( 1 ) راجع روضات الجنات للخونساري ص 383 . ط الحجر .
( 2 ) أورد هذين البيتين ياقوت في معجم الأدباء 13 / 257 وفيه " بغيا " مصحفة عن " بقيا " ، كما
أوردهما الخونساري في الروضات ص 387 وفيها " بنان " مصحفة عن " بناب " .
( 3 ) بادوريا : طسوج من كورة الإستان بالجانب الغربي من بغداد ، وهو اليوم محسوب من كورة نهر
عيسى . قالوا : ما كان في شرقي الصراة فهو " بادوريا " وما كان في غربها فهو " قطربل " . راجع مراصد
الاطلاع لابن عبد الحق البغدادي طبعة الحلبي - مصر / 1954 ، ومعجم البلدان لياقوت الحموي 2 / 29
وقد صحفت في " أدب المرتضى " للدكتور عبد الرزاق محيي الدين إلى " بادرويا " بتقديم الراء على الواو .
راجع ص 83 منه طبعة المعارف ببغداد سنة / 1957 .