( مسألة )
[ 30 ]
[ وضع الجريدتين مع الميت ]
ومما انفردت به الإمامية : استحبابهم أن يدرج مع الميت في أكفانه جريدتان
خضراوان رطبتان من جرايد النخل طول كل واحدة عظم الذراع ،
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يعرفوه ( 1 ) .
دليلنا على ذلك الإجماع المتقدم ذكره .
وقد روي من طرق معروفة أن سفيان الثوري سأل يحيى بن عبادة المكي
عن التخضير فقال : إن رجلا من الأنصار هلك فأوذن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) فقال : خضروا صاحبكم فما أقل المتخضرين يوم القيامة ، قالوا :
وما التخضير ؟ قال : جريدة خضراء توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة ( 2 ) .
وقد قيل : أن الأصل في الجريدة أن الله تعالى لما هبط آدم " عليه السلام "
من الجنة إلى الأرض استوحش وشكا ذلك إلى جبرئيل " عليه السلام " وسأله
أن يسأل الله جل ثناؤه أن يؤنسه بشئ من الجنة ، فأنزل الله جل وعلا عليه
النخلة فعرفها وأنس بها ( 3 ) - ولذلك قيل : أن النخلة عمتكم ، ( 4 ) لأنها كانت
كالأخت لآدم " عليه السلام " ، فلما حضرته الوفاة قال لولده : اجعلوا معي من
هامش
( 1 ) الأم : ج 1 / 366 اختلاف الفقهاء : ص 66 المجموع : ج 5 / 203 - 204 بدائع الصنائع :
ج 1 / 307 - 308 البحر الزخار : ج 3 / 104 .
( 2 ) الكافي : ج 3 / 152 ح 2 من لا يحضره الفقيه : ج 1 / 145 ح 405 الوسائل ج 2 / 736 باب 7 من
أبواب التكفين ح 3 .
( 3 ) المقنعة : 82 - 83 التهذيب : ج 1 / 326 ح 120 الوسائل ج 2 / 738 باب 7 من أبواب التكفين
ح 10 .
( 4 ) المحاسن : 528 ح 768 الوسائل ج 17 / 113 باب 78 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 .