الفائدة في قوله " عليه السلام " لا يقبل الله الصلاة إلا به وجوب هذا الوضوء
ويجري مجرى قولنا : لا يقبل الله صلاة إلا بطهور والفائدة إيجاب الطهور ، وقد
يجب في بعض المواضع الوضوء على هذه الصفة عندنا بحيث يخاف من مسح
رجليه على نفسه ولا يجد بدا من غسلهما للتقية ، ولا فرق بين أن لا يتمكن من
فعل الوضوء على الوجه المفروض وبين فقد ( 1 ) الماء أو الخوف على النفس من
استعماله إما من عدو أو برد شديد ، وإذا فرضنا أن من هذه حاله يخاف أيضا
من أن يتيمم كخوفه من مسح قدميه جازت له الصلاة بغسل رجليه من غير
مسح لهما ، وجرى مجرى من حبس في موضع لا يقدر فيه على ماء يتوضأ به
ولا تراب يتيمم به .
( مسألة ) [ 15 ]
[ استئناف ماء جديد للرجلين ]
ومما انفردت به الإمامية : وجوب مسح الرجلين ببلة اليدين من غير
استئناف ماء جديد لهما .
وباقي الفقهاء أجمع ( 2 ) يخالفون في ذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " ألف " : تعذر .
( 2 ) ساقط من " ألف " و " م " .
( 3 ) قد سبق أن الفقهاء يوجبون غسل الرجلين في الوضوء ولم يجيزوا المسح وهذا يستلزم لا محالة
استئناف ماء جديد ، فيمكن بنا هذه المسألة على تلك ، ويمكن أن تبنى هذه المسألة على مسألة
طهارة الماء المستعمل ونجاسته ، كما فعل الشيخ ( رحمه الله ) في الخلاف ، فإنه قال : إن باقي الفقهاء
يقولون باستئناف الماء لأجل قولهم بنجاسة الماء المستعمل .