أبو عوانة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ : أن
رجلا قال لعلي عليه السلام : يا أمير المؤمنين ، بم ورثت ابن عمك دون عمك ؟
فقال علي : هاؤم - ثلاث مرات ، حتى اشرأب الناس ونشروا آذانهم ،
ثم قال - جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - أو دعا رسول الله - بني عبد
المطلب - الحديث - ثم قال رسول الله : " فأيكم يبايعني على أن يكون أخي
وصاحبي ووارثي " فقمت إليه وكنت أصغرهم فقال : " اجلس " .
ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : " اجلس " حتى
كان في الثالثة ، فضرب بيده على يدي - قال - فبذلك ورثت ابن عمي دون
عمي ( 1 ) .
وكما في رواية الحاكم :
حدثني ابن فنجويه ، حدثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ،
حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، قال حدثنا عباد بن يعقوب ، عن
علي بن هاشم ، عن صباح بن يحيى المزني ، عن زكريا بن ميسرة عن أبي
إسحاق ، عن البراء ، قال : لما نزلت ( وانذر عشيرتك الأقربين ) .
. . الحديث ( 2 ) .
فهل خفي هذا كله ، وغيره عنه ؟ كلا طبعا ، إلا أنه لم يجد منفذا إليها ،
إلا ما صنعه بعضهم على أبي مريم ، فتناوله وطعن فيه ، وأوهم القارئ أن هذه
الرواية محصورة في هذا الطريق !
3 - ثم أين تأويله الذي اتكأ عليه ، من قوله تعالى : ( وانذر عشيرتك
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 219 ، ورواه بهذا الإسناد : النسائي في الخصائص : 18 ، وأحمد في المسند 1 :
159 وغيرهم أيضا .
( 2 ) شواهد التنزيل 1 : 420 / 580 .