وسوف أنقل لك هنا ما كتبه ابن كثير ( 1 ) ليصرف هذا النص الشريف عن
مغزاه ، لترى وكيف يتأولون !
فقد ذكر القصة بتفاصيلها - بقصد تكذيبها - إلى أن قال :
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " أيكم يؤازرني على هذا الأمر ، على أن
يكون أخي وكذا وكذا ؟ " .
قال علي - عليه السلام - : فأحجم القوم جميعا ، وقلت وإني لأحدثهم
سنا ، وأرمصهم عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا ، : أنا يا نبي الله أكون
وزيرك عليه .
فأخذ برقبتي ، فقال : " إن هذا أخي ، وكذا وكذا ، فاسمعوا له وأطيعوا " !
ثم قال : ذكروا به عبد الغفار بن القاسم أبو مريم ، وهو كذاب شيعي ،
اتهمه علي بن المديني بوضع الحديث ، وضعفه الباقون .
ثم يضيف - في الصحفة ذاتها - قائلا : ولكن روى ابن أبي حاتم في
تفسيره عن أبيه ، عن الحسين بن عيسى بن ميسرة الحارثي ، عن عبد الله بن عبد
القدوس ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، وعن عبد الله بن الحارث ،
قال : قال علي : لما نزلت هذه الآية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 2 ) قال لي
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " اصنع لي شاة بصاع من طعام ، وإناء لبن ،
وادع لي بني هاشم " .
فدعوتهم وإنهم يومئذ لأربعون غير رجل ، أو أربعون ورجل - فذكر
القصة إلى قوله - فبدرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكلام ، فقال :
" أيكم يقضي عني ديني ، ويكون خليفتي في أهلي ؟ " .
فسكتوا ، وسكت العباس خشية أن يحيط ذلك بماله ، وسكت أنا لسن
هامش
( 1 ) في كتاب البداية والنهاية 3 : 38 - 39 .
( 2 ) الشعراء : 214 .