أم أنهم استنكروا قوله : " ووصيي " ؟
فإن لهذا الأمر من الشهرة ما لا يمكن لأحد إنكاره ، أو تضعيف شأنه .
فلقد كان لقب ( الوصي ) واحدا من أشهر ألقاب الإمام علي في صدر
الإسلام ، ولشهرته فقد ثبت حتى في معاجم اللغة العربية ، في تعريف كلمة :
( وصي ) .
ففي لسان العرب ( 1 ) : وقيل لعلي عليه السلام وصي ، ثم استشهد
بقول كثير :
وصي النبي المصطفى وابن عمه
* وفكاك أغلال وقاضي مغارم
وفي تاج العروس ( 2 ) : والوصي كغني : لقب علي رضي الله عنه .
كما انتشر هذا اللقب لعلي عليه السلام في شعر المسلمين الأوائل من
جيل الصحابة والتابعين ، وقد أفرد ابن أبي الحديد لذلك فصلا ، بعنوان : ما ورد
في وصاية علي من الشعر . ( 3 ) قال فيه : ومما رويناه من الشعر المقول في صدر الإسلام ، المتضمن كونه
عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
- قول عبد الله بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب :
ومنا علي ذاك صاحب خيبر
* وصاحب بدر يوم سالت كتائبه
هامش
( 1 ) للعلامة ابن منظور ، مادة - وصي - 15 : 394 .
( 2 ) لمحمد مرتضى الزبيدي ، مادة - وصي - أيضا 10 : 392 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 : 143 .