عليه السلام على من سواه فقط ، أم هي ترفعه عن حد القياس والمقارنة ؟
5 - تبليغ سورة براءة :
وقصة تبليغ سورة ( براءة ) هي أيضا من الأحداث التي تدل دلالة قاطعة
على أن تولي أمور المسلمين بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، محصور بعلي
ابن أبي طالب عليه السلام . والقصة من الشهرة بمكان ، إلا أننا نوردها هنا
لتمام الفائدة ، موجزة ، كما رواها الإمام أحمد بن حنبل ، إذ قال : حدثني وكيع ،
قال : قال إسرائيل : قال أبو إسحاق ، عن زيد بن يثيع عن أبي بكر : عن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثه ببراءة إلى أهل مكة : " لا يحج بعد العام مشرك ،
ولا يطوف في البيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ومن كان بينه
وبين الرسول الله مدة فأجله إلى مدته ، والله برئ من المشركين ، ورسوله "
قال : فسار بها ثلاثا ، ثم قال النبي لعلي : " الحقه ، فرد علي أبا بكر ،
وبلغها أنت " .
قال : ففعل ، فبينا أبو بكر في بعض الطريق ، إذا سمع رغاء ناقة الرسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم القصوى ، فخرج أبو بكر فزعا ، فظن أنه رسول
الله ، فإذا هو علي ، فدفع إليه كتاب الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأخذها
منه ، وسار ، ورجع أبو بكر .
فلما قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكى ، وقال : يا رسول ،
أحدث في شئ ؟
قال : " لا ولكن أمرت أن لا يبلغها إلا أنا ، أو رجل مني " .
منهج في الإنتماء المذهبي — صفحة 77
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٧٧