6 - حديث الدار - أو قصة الانذار -
بعد أن نزل قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 1 ) دعا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب ، وبعد أن أطعمهم وسقاهم - في قصة
يذكر تفصيلها أهل التواريخ - توجه إليهم قائلا :
" يا بني عبد المطلب ، والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما
قد جئتكم به ، إني جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم
إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر ، على أن يكون أخي ، ووصيي ، وخليفتي
فيكم ؟ " .
قال علي عليه السلام - والرواية عنه - فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت
- وأنا لأحدثهم سنا - : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه .
فأخذ برقبتي ، ثم قال : " إن هذا أخي ، ووصيي ، وخليفتي فيكم ،
فاسمعوا له وأطيعوا " .
قال : فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع
لابنك وتطيع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشعراء : 214 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 217 ، الكامل في التاريخ 2 : 62 - 64 ، السيرة الحلبية 1 : 461 ، معالم التنزيل
للبغوي 4 : 278 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 210 ، الترجمة من تاريخ ابن عساكر 1
: 100 / 137 و 138 و 139 ، شواهد التنزيل 1 : 372 - 373 / 514 و 420 / 580 ، كنز العمال
13 : 131 / 36469 ، والمنتخب من كنز العمال بهامش مسند أحمد 5 : 41 - 42 . وهو أيضا في حديث
ابن عباس في ذكر الخصال العشر وقد تقدم ذكر مصادره في الحديث السابق .