معها تسرب الشك إليه بأي شكل من الأشكال .
وقد يكون هذا النص النبوي الشريف لوحده كافيا في تعيين خلفاء
الرسول ، وأئمة المسلمين .
فانظر إلى عبارته بدقة تجده قد جعل الكتاب وأهل البيت متلازمين
أبدا :
" لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .
ثم انظر كيف توجه إليهما بلفظ واحد ، ولم يفرق بينهما حتى في الخطاب ،
فقال : " فإنهما " ، " لن يفترقا " ، " حتى يردا " ، فهو تلازم في التعبير والإشارة .
هذا بعد ما في صدر الحديث من كلام يفيد الالزام ، ويؤكد وجوب الحرص
عليه .
فهو إضافة إلى كونه أمر النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ،
وتوجيهه ، فهو أيضا يمثل خلاصة الدعوة النبوية ، فإنه :
" يوشك أن يأتي رسول ربي ، فأجيب " . .
و " إني تارك فيكم الثقلين . . " ، " خليفتين " .
" ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي . . " .
وهي أمانته في أمته : " فانظروا كيف تخلفوني فيهما " " أذكركم الله في
أهل بيتي " ونحن عنها مسؤولون " أيها الناس ، إني فرطكم ، وأنتم واردي
على الحوض ، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني
فيهما ( 1 ) " .
وبعد هذا ، فمن البديهي أن نقول : إنه متى أمكن لهذه الأمة ، أو كائن
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 112 ، مصابيح السنة 4 : 190 / 4816 ، والترجمة 2 : 46 / 547 .