الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا بماء يدعى ( خما ) بين مكة والمدينة ، فحمد
الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال :
" أما بعد ألا أيها الناس ، إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ،
وأنا تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب
الله واستمسكوا به - فحث على كتاب الله ورغب فيه - وأهل بيتي ، أذكركم الله في
أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " .
وفي سنن الترمذي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إني تارك
فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى
الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف
تخلفوني فيهما " ( 1 ) .
وبهذا النص أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 ) ، ثم قال : هذا حديث صحيح
الإسناد على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
وفي مسند أحمد : " إني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله وأهل بيتي ، وإنهما
لن يفترقا حتى يردا علي الحوض جميعا " ( 3 ) .
وقد ورد هذا الحديث في أغلب كتب السنن ( 4 ) وبطرق عديدة ، يمتنع
هامش
( 1 ) المصدر : الجزء الخامس - كتاب المناقب : 663 / 3788 وقبله / 3786 .
( 2 ) ج 3 : 148 .
( 3 ) ج 5 : 182 ، 189 وج 3 : 17 ، 14 ، وأخرجه في فضائل الصحابة 2 : 603 / 1035 .
( 4 ) ومنها غير ما ذكرناه : الخصائص للنسائي : 21 ، السيرة الحلبية 3 : 336 ، العقد الفريد 4 : 126 ،
مصابيح السنة 4 : 185 / 4800 و 190 / 4816 والترجمة من تاريخ ابن عساكر 2 : 36 / 536
و 46 / 547 ، ومجمع الزوائد 9 : / 163 - 164 ، الجامع الصغير 1 : 244 / 1608 ، الصواعق
المحرقة باب 11 فصل 1 : 149 ، الخصائص الكبرى للسيوطي 2 : 466 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 112
وذخائر العقبى : 16 والدر المنثور - عند قوله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) 103 آل
عمران 2 : 285 ، والرازي أيضا 8 : 163 ، وابن كثير في سورة الشورى 4 : 122 وغيرهم كثير ،
والحديث متفق عليه .