وهذه المعرفة ، بإمام زمانه ، يفصلها النص الآخر الذي يؤكد النصوص
المتقدمة ، ويبينها ، وهو :
2 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من مات وليس في عنقه بيعة ،
مات ميتة جاهلية " ( 1 ) .
فالمعرفة بالإمام إذن هي في أداء البيعة له ، والتي تقتضي - بداهة - طاعته
وموالاته ، ومعاداة أعدائه ، والبراءة من كل ولاية غير ولايته التي هي ولاية الله
ورسوله ، كما دلت عليه النصوص القرآنية المتقدمة .
وهكذا يقرر الإسلام أن لكل زمان إماما حقا ،
ويقضي بوجوب البيعة له . .
وهذا ما تجب معرفته في البدء .
اثنا عشر إماما
ثم بعد ذلك يأتي الإسلام ليحدد الأئمة - الذين جعل البيعة لهم تمام
الدين ، وحقيقة معناه - باثني عشر إماما ، عددا معدودا ، كما ثبت ذلك لدى
المسلمين في الصحيح مما اتفقوا عليه من السنة النبوية المطهرة :
ففي الصحيح البخاري ( 2 ) : عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت النبي صلى
الله عليه وآله وسلم يقول :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم - كتاب الإمارة - 3 : 1478 / 58 - ( 1851 ) ، السنن الكبرى 8 : 156 ، جامع
الأصول 4 : 463 / 2065 ، مجمع الزوائد 5 : 218 ، تفسير ابن كثير 1 : 530 - عند الآية ( 59
من سورة النساء - .
( 2 ) ج 9 - كتاب الأحكام - 147 / 79 ، رواه الترمذي في السنن كتاب الفتن 4 : 501 / 2223 .