- وأخرج ابن أبي شيبة ، عن عكرمة ، مثله .
- وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، عن ابن عباس ، قال : افترض
الله غسلتين ومسحتين ، ألا ترى أنه ذكر التيمم ، فجعل الغسلتين مسحتين
وترك المسحتين .
- وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن قتادة ، مثله .
- وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وعن أنس ،
أنه قيل له : إن الحجاج خطبنا ، فقال : ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم )
( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) وأنه ليس شئ من ابن آدم أقرب إلى الخبث
من قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما .
فقال أنس : صدق الله ، وكذب الحجاج ، قال الله : ( وامسحوا
برؤوسكم وأرجلكم ) .
قال : وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما .
- وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ،
عن الشعبي ، قال : نزل جبريل بالمسح على القدمين ، ألا ترى أن التيمم أن
يمسح ما كان غسلا ، ويلقي ما كان مسحا ( 1 ) .
وهذه كلها أحاديث تمتعت بأسانيد هي من أقوى الأسانيد وأصحها .
وهكذا لو تناولنا جميع المسائل بالدرس الموضوعي المجرد عن الميول
لتوصلنا إلى مثل هذه النتائج الواضحة .
ولو دخلنا في باب العقائد ، وأول الأصول فيها ، الذي هو أصل
" التوحيد " :
لما وجدنا التوحيد الخالص الذي يطمئن له القلب ، ويتذوق حلاوته إلا
هامش
( 1 ) الدر المنثور 3 : 28 - 29 عند الآية ( 6 ) من سورة المائدة .