قال ابن حجر الهيثمي : وفيه إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك
به إلى يوم القيامة كما أن الكتاب العزيز كذلك ( 1 ) .
2 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن هذا الأمر لا ينقضي حتى
يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " ( 2 ) .
وفي لفظ " الخلفاء بعدي اثنا عشر كلهم من قريش " ( 3 ) .
ولقد رأينا من هم أئمة أهل البيت عليهم السلام ، فهم المصطفون من
آل المصطفى ، الذين قال فيهم : " لا تتقدموهم فتهلكوا ، ولا تتأخروا عنهم
فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " .
وقال : " وإني سائلكم غدا عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " .
" أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " .
لماذا هذا الجفاء ؟
لقد كنت زمنا أعجب لمن يقول بمبدأ ( السلفية ) فيستنكر كل شئ لم
يكن قد عمل به على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحتى مكبرات
الصوت في المساجد ، قالوا : إنها بدعة لأنها لم تكن على عهد النبي ! وأمثالها كثير ،
ترى فلماذا لا يستنكرون السجود على الفراش ، ثم السجاد السميك ، وهم
يعلمون علم اليقين أنه خلاف ما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، والصحابة ، وحتى التابعين ؟
فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سجوده على غير التراب
والحصى ، أو الحصير المتخذ من الجريد .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة - باب 11 فصل 1 : 151 .
( 2 ) ( 3 ) صحيح البخاري - كتاب الأحكام - ح / 79 ، صحيح مسلم - كتاب الإمارة - ح / 1821 ،
سنن الترمذي 4 : 501 / 2223 وتقدم ذكر مزيد من مصادره .