الله أسوة حسنة ) ( 1 ) .
وكيف يكون ذلك وهم يقعون في الخطأ والاشتباه ؟ !
أما عصمة الأنبياء ، ونزاهتهم من الآثام والأخطاء فلا تجدها إلا في عقائد
الإمامية .
والبحث في هذا يطول . .
ولكن أم المسائل في هذا الباب يمكن صياغتها بالسؤال التالي :
- لماذا هذا الإعراض عن فقه أهل البيت عليهم السلام ؟ !
فهل كان غيرهم من أئمة الفقه أعلم منهم ؟
لقد كان رائد مدرسة أهل البيت في الفقه الإمام جعفر الصادق عليه
السلام وقد عاصره من أئمة الفقه الذين اعتمد فقههم ، وأوقف العمل على
فتاويهم : أبو حنيفة ، ومالك بن أنس ، ثم تلاهم الشافعي ، وأحمد بن حنبل ،
فهل كان معاصروه ، أو التابعون له أعلم منه وأفضل ؟
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبا حاتم يقول : جعفر لا يسأل عن مثله .
وقال : سمعت أبا زرعة ، وسئل عن [ حديث ] جعفر بن محمد عن أبيه
وسهيل عن أبيه ( 2 ) ، والعلاء عن أبيه ( 3 ) ، أيها أصح ؟
فقال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 21 .
( 2 ) قال الذهبي : سهيل بن أبي صالح ، الإمام المحدث الكبير الصادق . . حدث عن أبيه أبي صالح
ذكوان السمان . . وحدث عنه الأعمش ، وربيعة ، وموسى بن عقبة وهم من التابعين . . وكان من
كبار الحفاظ . . أثنى عليه الترمذي ، وأحمد ، وابن معين وغيرهم . سير أعلام النبلاء 5 : 458 .
( 3 ) قال الذهبي : العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، الإمام المحدث الصدوق . . حدث عن والده عبد
الرحمن صاحب أبي هريرة ، وعن أنس بن مالك . . وحدث عنه : مالك ، وشعبة ، وسفيان ، وابن عيينة .
سير أعلام النبلاء 6 : 186 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 6 : 257 - 258 .