فهل أبقى هذا الحديث المتفق عليه على شئ مما يقال له ( فضائل
الشيخين ) !
- موعظة أخرى :
يوم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جمع من الصحابة : " إن
منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " .
فاستشرف له القوم ، وفيهم أبو بكر وعمر ، فقال أبو بكر : أنا هو ؟
قال : " لا " .
قال عمر : أنا هو ؟
قال : " لا ، ولكن خاصف النعل " وكان علي يخصف نعل النبي صلى الله
عليه وآله وسلم .
قال أبو سعيد الخدري : فأتيناه فبشرناه ، فلم يرفع به رأسه كأنه قد كان
سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
وقريب منه قوله صلى الله عليه وآله وسلم لبني لهيعة - وفي رواية لوفد
ثقيف - : " لتسلمن أو لأبعثن عليكم رجلا مني - أو قال : مثل نفسي - ليضربن
أعناقكم ، وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم " .
قال عمر : فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ فجعلت أنصب صدري رجاء
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 82 ، فضائل الصحابة 2 : 627 / 1071 ، المستدرك 3 : 123 وصححه على شرط
الشيخين ، أسد الغابة 4 : 32 - 33 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 9 : 46 / 6898 ، البداية
والنهاية 7 : 375 ، ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 3 : 163 ، مجمع الزوائد 5 : 186 و 9 : 133 ،
تاريخ بغداد 8 : 433 ، الصواعق المحرقة باب 9 : 123 ، الرياض النضرة 3 : 157 ، حلية الأولياء
1 : 67 ، كنز العمال 13 : 107 / 36351 وسائر أصحاب المناقب .