رسول الله ، فإنه لم يألكم نصحا ! فسكن الناس ( 1 ) .
- أما كان أولى به أن يقول : اسمعوا لرسول الله ؟ أو أن يسكت ؟
- أما كان الأولى أن يقال لأبي بكر إنه هجر ، إذ كان يغمى عليه وهو
يوصي ؟
- أم لماذا كانوا يخشون وقوع الفتنة واختلاف المسلمين بعد أبي بكر فأتموا
له كتابه وهو مغمى عليه ، بينما قطعوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كلامه ، وأكثروا اللغط والضجيج وهو يخاطبهم ، فلم يخشوا وقوع الاختلاف
بعده ؟ !
فهل أرضوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم أسخطوه ؟
ثم متى صح لمؤمن أن يقف حائرا ، لا يدري أيكون مع رضا رسول الله
أم مع سخطه ؟ وهكذا لو تتبعت كل ما تقدم ذكره من أحداث ووضعتها تحت
هذا السؤال ، لوجدت الحقائق ناصعة جلية ، ولا شئ أوضح منها ، ولا أقرب
إلى الأذهان .
أفرسول الله أحق أن يتبع أم من بعده ؟
قال ابن عباس رضي الله عنه : أراهم سيهلكون ، أقول قال النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، ويقول : نهى أبو بكر وعمر ( 2 ) !
دروس ومواعظ :
فكم من موعظة بالغة بسطها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بيننا
دليلا إلى الهدى ؟
هامش
( 1 ) الكامل في تاريخ 2 : 425 - 426 ، وانظر تاريخ الطبري 4 : 52 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 337 .