وقفة
:
في هذا القسم - الأخير - أشياء كنت أضعها أمامي ، وأسئلة أثيرها ،
أستخرجها من بطون الحقائق ، وأسئلة كهذه لا بد أن تكون على درجة من
التحديد والقوة تؤهلها للنفوذ إلى الأعماق ، واستثارة المواقف السليمة الصافية
التي تكمن فيها ، والتي قد تحجبها أحيانا أغشية الميول والعواطف !
وإن عملية كهذه تتطلب قدرا كافيا من الشجاعة والجرأة ، وهذا هو شأن
الحقيقة دائما ، لا يبلغها إلا من يملك الشجاعة الكافية في تحدي كل ما يتوسط
الطريق إليها ، والإرادة الثابتة في مواصلة الطريق ، واتخاذ الموقف الأقوى
والأسلم .
ومسيرة كهذه لا بد أن يقودها الفكر الحر إلى نهاية المطاف .
فهذا سؤال كان يلازمني ، يقول :
أليس من الواجب علينا أن نتحرى مواضع رضا الله ورسوله ، فنعرفها ،
ونأخذ بها ، ونعرف من أرضاه ، فنواليه ؟
إذن ، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول في آخر
أيامه : " هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي أبدا " فيقول قائلهم :