لبني أمية ليأخذوا منه ما يشاؤون ، حتى مات مغاضبا لعثمان ، وأوصى أن يصلي
عليه عمار بن ياسر ( 1 ) !
ألم يكن عبد الله بن مسعود ممن هاجر الهجرتين ، وشهد المواضع كلها مع
رسول الله ، وشهد بيعة الرضوان ( 2 ) ؟
وعمار بن ياسر : وقد حكم فيه مروان في مجلس الخليفة ! فضربوه ، حتى
فتقوا بطنه ، فغشي عليه ( 3 ) !
وعبادة بن الصامت : وهو ممن شهد العقبة ، وأحد النقباء الاثني عشر ،
شهد بدرا والمواضع كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
قال الذهبي : كتب معاوية إلى عثمان : إن عبادة بن الصامت قد أفسد
علي الشام ، فإما أن تكفه إليك ، وإما أن أخلي بينه وبين الشام !
فما هي قصته ؟
قال : إن عبادة مرت عليه قطارة - من الإبل - وهو بالشام تحمل الخمر ،
فقال : ما هذه ، أزيت ؟
قيل : لا ، بل خمر يباع لفلان ! فأخذ شفرة من السوق ، فقام إليها ،
فلم يذر فيها راوية إلا بقرها ، وأبو هريرة إذ ذاك بالشام ، فأرسل فلان إلى أبي
هريرة ،
فقال : ألا تمسك عنا أخاك عبادة . .
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة 3 : 1049 ، الطبقات الكبرى 3 : 150 - 158 ، أنساب الأشراف : القسم الرابع :
524 - 525 ، ابن أبي الحديد 1 : 199 و 3 : 43 ، الرياض النضرة 3 : 84 .
( 2 ) أنظر ترجمة عبد الله بن مسعود في : الاستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة ، والطبقات الكبرى ، وغيرها
( 3 ) تاريخ المدينة 3 : 1099 و 1100 و 1101 و 1102 ، أنساب الأشراف : القسم الرابع : 358 ،
الإستيعاب بهامش الإصابة 2 : 477 ، ابن أبي الحديد 3 : 50 ، الإمامة والسياسة 1 : 32 - 33 ،
الرياض النضرة 3 : 85 .