على تلك الخطى
وعلى تلك الخطى سار جماعة من أصحاب الحديث وأئمة الجرح والتعديل
فأحاطوا بمناقب أهل البيت ، وطعنوا رواتها وإن كانوا من أوثق الناس ،
وأكثرهم صلاحا وحفظا وإتقانا ، في حين اعتمدوا رجالا من المنحرفين والمطعونين
في خلاف ذلك . وإليك هذه النبذة الموجزة :
أولا . . مع حديث الطير :
قال سبط ابن الجوزي ( 1 ) - وقد روى حديث الترمذي من طريق السدي
عن أنس بن مالك ، فقال - : قال الترمذي : والسدي اسمه إسماعيل بن عبد
الرحمن ، سمع من إنس بن مالك ، وروى عن الحسن بن علي ، ووثقه سفيان
الثوري ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم .
قال : قلت : إنما ذكر الترمذي هذا في تعديل السدي لأن جماعة تعصبوا
هامش
( 1 ) هو شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزاغلي - تركية بمعنى : الجوزي - بن عبد الله التركي البغدادي
الحنفي ، سبط الإمام أبي الفرج بن الجوزي - وقد انتهت إليه رئاسة الوعظ وحسن التذكير ومعرفة
التاريخ ، توفي في سنة 654 ه .
سير أعلام النبلاء 23 : 296 / 203 .