اختلقت في أيام بني أمية .
وقول أحمد بن حنبل : فجاءوا إلى رجل قد حاربه وقاتله ، فأطروه كيدا
منهم له .
حتى صار الرجل الذي يذكر بالخير - كما قال الإمام الباقر عليه السلام -
يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد سلف من الولاة ، ولم
يخلق الله تعالى شيئا منها ولا كانت وقعت ، وهو يحسب أنها حق لكثرة من رواها .
وقد ذكر ابن أبي الحديد جملة من هذه الأحاديث ، منها :
1 - حديث : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر " قال : فإنهم وضعوه
في مقابلة حديث الإخاء .
2 - وحديث سد الأبواب ، فإنه كان لعلي عليه السلام فقلبه البكرية إلى
أبي بكر .
3 - ونحو : " ائتوني بدواة وبياض أكتب فيه لأبي بكر كتابا لا يختلف
عليه اثنان " ثم قال : " يأبى الله تعالى والمسلمون إلا أبا بكر " .
فإنهم وضعوه في مقابلة الحديث المروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم في
مرضه : " ائتوني بدواة وبياض أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا " فاختلفوا
عنده ، وقال قوم منهم : لقد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله ! .
4 - ونحو حديث : " أنا راض عنك فهل أنت عني راض " ونحو ذلك ( 1 ) .
هذا ما ذكره هنا شاهدا على قوله ، وأما المتتبع فيجد العشرات من هذه
( المناقب ! ) إذ لم يتركوا منقبة لعلي عليه السلام إلا صنعوا أمثالها وزادوا على
ذلك كثيرا كما أمر معاوية بن أبي سفيان !
وقد شهد بذلك كثير من علماء الحديث وذكروا طرفا من تلك الأحاديث
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 11 : 49 .