2 - أما عمرو بن العاص ، فروي عنه الحديث الذي أخرجه البخاري
ومسلم في صحيحيهما مسندا متصلا بعمرو بن العاص ، قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، إنما
ولي الله وصالح المؤمنين " ( 1 ) .
3 - وأما أبو هريرة ، فروي عنه الحديث الذي معناه : أن عليا عليه
السلام خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فأسخطه ، فخطب على المنبر ، لا ها الله ! لا تجتمع ابنة ولي الله وابنة عدو الله
أبي جهل ! إن فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها ، فإن كان علي يريد ابنة أبي
جهل فليفارق ابنتي ، وليفعل ما يريد .
أو كلام هذا معناه ، والحديث أيضا مخرج في صحيحي البخاري ومسلم ( 2 ) !
4 - لما قدم أبو هريرة العراق على معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد
الكوفة ، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ، ثم ضرب صلعته
مرارا ، وقال : يا أهل العراق ، أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله ،
وأحرق نفسي بالنار ! .
والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " إن لكل
نبي حرما ، وإن حرمي ما بين عير إلى ثور ( 3 ) فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة
الله والملائكة والناس أجمعين " وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها !
فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه ، وولاه إمارة المدينة .
قال : فأما قول أبي هريرة : إن عليا عليه السلام أحدث في المدينة ،
هامش
( 1 ) مسلم 1 : : 197 / 366 ، البخاري 8 : 9 / 19 بدل طالب فلان ، وزاد : ولكن لهم رحم أبلها ببلالها .
( 2 ) البخاري 5 : 95 / 222 ، مسلم 4 : 1902 / 2449 عن المسور بن مخرمة . وقد عرف الحديث من
رواية الكرابيسي المشهور ببغضه أهل البيت ( ع ) انظر تنزيه الأنبياء : 167 ، شرح النهج 4 : 64 .
( 3 ) قيل : الصحيح " ما بين عير إلى أحد " وهما بالمدينة ، أما ثور فهو بمكة . النهاية 1 : 229 .