قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى
سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ) ( 1 ) :
وأن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم - قاتل علي عليه السلام - وهي قوله
تعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) ( 2 )
فلم يقبل ، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم
يقبل ، فبذل له أربعمائة ألف فقبل ، وروى ذلك ( 3 ) .
8 - وفي ترجمة الإمام علي لابن عساكر أثبت عددا من الأحاديث
الموضوعة التي اختلقوها في قبال حديث الولاية وأدلة الخلافة منها :
الحديث 1138 : أنه في مرض رسول الله الذي توفي فيه ، قال العباس
لعلي عليه السلام : اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسأله :
فيمن هذا الأمر ؟ فإن كان فينا علمنا ذلك ، وإن كان في غيرنا كلمناه فأوصى
بنا .
فقال علي : " إنا والله لئن سألناه فمنعناها ، لا يعطيناها الناس بعد
أبدا " وذكر عدة أحاديث مثله في الباب ( 4 ) .
ثانيا : المناقب المصنوعة . . .
تقدم الكلام في كتاب معاوية إلى عماله : ولا تتركوا خبرا يرويه أحد في
أبي تراب إلا وتأتوني بمناقض له في الصحابة .
وقول نفطويه : إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة
هامش
( 1 ) البقرة : 204 ، 205 .
( 2 ) البقرة : 207 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 63 - 73 باختصار .
( 4 ) ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق 3 : 98 .