قلت : وما ذاك ؟
قال : " دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم ، وعيناه
تفيضان ، فقال : قام من عندي جبرئيل ، فحدثني أن الحسين يقتل ، وقال : هل لك
أن أشمك من تربته ؟
قلت : نعم ، فمد يده فقبض قبضة من تراب ، فأعطانيها ، فلم أملك
عيني " ( 1 ) .
وروي قريب منه عن أم سلمة أيضا وأنها احتفظت بذلك التراب
عندها ( 2 ) .
وحدث ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم في النوم نصف النهار ، أشعث أغبر ، وبيده قارورة فيها دم ، فقلت :
يا رسول الله ، ما هذا ؟
قال : " هذا دم الحسين وأصحابه ، لم أزل منذ اليوم ألتقطه " .
فأحصي ذلكم اليوم ، فوجدوه قتل يومئذ ( 3 ) .
وحدث أبو سعيد الأشج : حدثنا أبو خالد الأحمر ، حدثنا رزين ، قال :
حدثتني سلمى ، قالت : دخلت على أم سلمة وهي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟
قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - تعني في المنام - وعلى
رأسه ولحيته التراب ، فقلت : ما لك يا رسول الله ؟
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 85 ، سير أعلام النبلاء 3 : 288 ، البداية والنهاية 8 : 201 ، الصواعق المحرقة :
193 ، مجمع الزوائد 9 : 187 وقال : أخرجه البزار ورجاله ثقات .
( 2 ) مسند أحمد 3 : 242 و 265 و 294 ، سير أعلام النبلاء : 3 : 288 - 289 ،
مجمع الزوائد 9 : 187 البداية والنهاية 8 : 201 ، دلائل النبوة 6 : 469 ، الصواعق المحرقة : 192 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 283 ، تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر 4 : 343 ، سير أعلام النبلاء 3 :
315 ، البداية والنهاية 8 : 202 وقال إسناده قوي .