قال : " شهدت قتل الحسين آنفا " ( 1 ) .
فسلام على الحسين ، وأولاد الحسين ، وأنصار الحسين ( 2 ) . .
ثم ماذا بعد مقتل الإمام الحسين عليه السلام ؟
يواصل الإمام الباقر عليه السلام حديثه ، فيقول : " ثم جاء الحجاج
فقتلهم كل قتلة ، وأخذهم بكل ظنة وتهمة ، حتى أن الرجل ليقال له ( زنديق )
أو ( كافر ) أحب إليه من أن يقال ( شيعة علي ) ! !
وحتى صار الرجل الذي يذكر بالخير - ولعله يكون ورعا صدوقا - يحدث
بأحاديث عظيمة عجيبة من تفصيل بعض من قد سلف من الولاة ، ولم يخلق الله
تعالى شيئا منها !
ولا كانت وقعت !
وهو يحسب أنها حق لكثرة من رواها ممن لم يعرف بالكذب ، ولا بقلة
ورع ( 3 ) " !
وأشبه شئ بكلام الإمام الباقر عليه السلام هذا حول الحديث
والمحدثين ما أورده مسلم في مقدمة الصحيح ، والخطيب البغدادي في تاريخه ، عن
محمد بن أبي عتاب :
قال حدثني عفان ، عن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، عن أبيه ،
قال : لم نر الصالحين في شئ أكذب منهم في الحديث !
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 657 / 3771 ، وتهذيب تاريخ دمشق الكبير 4 : 343 ، سير أعلام النبلاء 3 :
316 ، البداية والنهاية 8 : 202 .
( 2 ) قصة مقتل الإمام الحسين عليه السلام في تاريخ الطبري 6 : 194 - 270 ، الكامل في التاريخ 4 :
19 - 91 ، تهذيب تاريخ دمشق الكبير 4 : 329 - 346 ، مقتل الحسين للخوارزمي ، البداية والنهاية
8 : 152 - 214 .
( 3 ) ابن أبي الحديد 11 : 44 .