ابن عبد الله ، أو أبا سعيد ، أو سهل بن سعد ، أو زيد بن أرقم ، أو أنسا يخبروكم
أنهم سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أما في هذا حاجز يحجزكم
عن سفك دمي ؟ " .
فقال له شمر : هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما يقول !
ثم قال الحسين عليه السلام : " فإن كنتم في شك مما أقول أو تشكون في
أني ابن بنت نبيكم ؟
فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري ، منكم ولا من غيركم .
أخبروني ، أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ، أو بمال استهلكته ، أو بقصاص
من جراحة ؟ " .
فلم يكلموه ، فنادى : " يا شبث بن ربعي ! ويا حجار بن أبجر ! ويا
قيس بن الأشعث ! ويا زيد بن الحارث ! ألم تكتبوا إلي في القدوم عليكم ؟ " .
قالوا : لم نفعل !
فقال عليه السلام : " بل فعلتم - ثم قال - أيها الناس ، إذ كرهتموني
فدعوني أنصرف إلى مأمني من الأرض " .
فقال له قيس بن الأشعث : أولا تنزل على حكم ابن عمك ؟ فإنك لا
ترى إلا ما تحب .
فقال عليه السلام : " أنت أخو أخيك ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر
من دم مسلم بن عقيل ؟
لا والله ، ولا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقر إقرار العبيد . عباد
الله ، إني عذت بربي وربكم أن ترجمون ، أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا
يؤمن بيوم الحساب " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 4 : 61 - 62 .