في حكم الله إلا وجدتم علم ذلك عندهم من كتاب الله وسنة نبيه .
فأما إذا فعلتم ما فعلتم ، فذوقوا وبال أمركم ، وسيعلم الذين ظلموا أي
منقلب ينقلبون ( 1 ) .
المقداد بن عمرو :
ومن ذلك ، كلام المقداد بن عمرو في مسجد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، جاثيا على ركبتيه ، يتلهف تلهف من كأن الدنيا كانت له فسلبها ! .
وهو يقول : واعجبا لقريش ودفعهم هذا الأمر عن أهل بيت نبيهم !
وفيهم أول المؤمنين ، وابن عم رسول الله ، أعلم الناس ، وأفقههم في دين الله ،
وأعظمهم عناء في الإسلام ، وأبصرهم بالطريق ، وأهداهم للصراط
المستقيم . . ! !
والله لقد زووها عن الهادي المهتدي ، الطاهر النقي ، وما أرادوا صلاحا
للأمة ، ولا صوابا في المذهب !
ولكنهم آثروا الدنيا على الآخرة ، فبعدا وسحقا للقوم للظالمين ( 2 ) .
وحتى معاوية :
وقد كتب إليه محمد بن أبي بكر رضي الله عنه كتابا ، منه قوله مقارنا بينه
وبين علي عليه السلام ، قال فيه : وهو هو ، السابق المبرز في كل خير ، أول
الناس إسلاما وأصدق الناس نية ، وأطيب الناس ذرية ، وأفضل الناس زوجة ،
وخير الناس ابن عم .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 171 ، وذكر أولها ابن قتيبة في ( المعارف ) : 146 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 163 .