ثم أنكرها بقوله : وهذه الآية مدنية ، والحديث يقتضي كونها مكية .
ثم قال : والصحيح أن هذه الآية مدنية ، بل هي من أواخر ما نزل ، والله
أعلم .
ثم ذكر قصصا أخرى - ذكرها غيره أيضا - فقال : وروي أنه صلى الله
عليه وآله وسلم إذا نزل منزلا ، اختار له أصحابه شجرة ظليلة فيقيل تحتها ،
فأتاه أعرابي - في بعض تلك المنازل - فاخترط سيفه ، ثم قال : من يمنعك مني ؟
فقال : " الله عز وجل " فرعدت يد الأعرابي ، وسقط السيف منه ،
وضرب برأسه الشجرة ، حتى انتشر دماغه .
وفي رواية أخرى ، أن هذا الأعرابي لما قال له رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : " الله يمنعني منك " وضع السيف .
قال : وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة ذات الرقاع انفرد عن
الجيش ، وجلس على رأس بئر ، قد دلى رجليه ، قال الحارث بن النجار : لأقتلن
محمدا .
فقال له أصحابه : كيف تقتله ؟
قال : أقول له أعطني سيفك ، فإذا أعطانيه قتلته به .
قال : فأتاه ، فقال : يا محمد ، أعطني سيفك أشيمه . فأعطاه إياه ،
فرعدت يده ، حتى سقط السيف من يده ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
" حال الله بينك وبين ما تريد " .
فأنزل الله : ( والله يعصمك من الناس ) ( 1 ) .
أما في تفسير ( روح البيان ) ( 1 ) فقد جاء : أن هذه الآية أمان من الله
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 2 : 81 .
( 2 ) للشيخ إسماعيل حقي البروسوي ، الجزء الثاني : 417 .