بذكر الحب ، وأمر به ؟
وهو كاف في الرد على أصحاب تلك الشبهة - الذين فسروا المولى
بالحبيب - غير أنا لم نذكره هناك لئلا يتوهم أحد أنه هو دليلنا الوحيد في الرد
عليهم ، فآثرنا الرد من بطون حججهم ، ومن نص الغدير أيضا ، ثم أتينا بهذا
الحديث الصحيح هنا كالشاهد على ما نقول .
وهذا النص :
قال صلى الله عليه وآله وسلم : " من أحب أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ،
ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليتول علي بن أبي طالب ، فإنه لن يخرجكم
من هدى ، ولن يدخلكم في ضلالة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 128 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، لسان الميزان 2
: 34 ، مجمع الزوائد 9 : 108 ، ترجمة الإمام من تاريخ ابن عساكر 2 : 98 / 603 - 605 ، المناقب
للخوارزمي : 34 ، كنز العمال 11 : 611 / 32960 ، ومنتخب الكنز بهامش مسند أحمد 5 : 32 .
وأخرجه العسقلاني في الإصابة عند ترجمة زياد بن مطرف ، وقال : في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي
وهو واه انتهى .
وهذا خطأ ولعله من خطأ النساخ ، إذ إن يحيى بن يعلى المحاربي هو من رجال الصحاح إلا الترمذي
وأما المعني هنا فهو يحيى بن يعلى الأسلمي الذي ورد في أحد طرق الحديث ، وقد أتهم بالتشيع ، فضعف
لذلك والغريب أن الذين طعنوه قالوا : ضعفه البخاري ، والصحيح أن البخاري لم يذكره في كتاب
الضعفاء فيمن ذكر ، وعندما ترجم له في التاريخ الكبير لم يشر من قريب أو بعيد إلى ما يفيد ذلك ، بل
اكتفى بقوله : يحيى بن يعلى الأسلمي القطواني كوفي ، سمع حياة ( بن شريح ) وقطوان موضع . انتهى !
( التاريخ الكبير 8 : 311 ترجمة 3138 ) . وأما الحاكم فقد وثقه .
ثم إن الحديث قد ورد من عدة طرق أخرى ليس فيها يحيى بن يعلى الأسلمي ، ومنها :
1 - في تاريخ دمشق - ترجمة الإمام علي - ح / 604 .
2 - في مناقب الخوارزمي - من طريق ثالث - ص : 34 .
3 - في تاريخ دمشق أيضا : ح / 603 وفي أوله : " من سره أن يحيا حياتي " .
4 - في لسان الميزان - من طريق خامس - 2 : 34 وأوله : " من سره " الحديث .