ويؤيد النص المتقدم ، النص الآخر الذي أخرجه ابن حجر ( 1 ) ، فقال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " استوصوا بأهل بيتي خيرا ، فإني
أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن خصمه أخصمه ، ومن أخصمه دخل النار " .
ومثله ما تقدم في حديث الثقلين : " وإني سائلكم غدا عن الثقلين " .
وهذا النص :
في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا علي ، أنت تبين لأمتي ما اختلفوا
فيه بعدي " ( 2 ) .
وهذا النص :
عن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب ، فمن تولاه فقد تولاني ،
ومن أحبه فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ،
ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل " ( 3 ) .
فهو يفصل هنا بين الولاية والمحبة ، فالولاية شئ ، ومجرد المحبة شئ
آخر .
ألا ترى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قدم الولاية ، فأمر بها ، ثم عقب
هامش
( 1 ) في الصواعق المحرقة : باب 11 فصل 1 : 150 ، وأخرجه المحب الطبري في الذخائر : 18 .
( 2 ) المستدرك 3 : 122 وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، حلية الأولياء 1 : 64 ، ترجمة
الإمام علي من تاريخ ابن عساكر 2 : 486 / 1014 - 1018 ، المناقب للخوارزمي : 236 ، كنز
العمال 11 / 32983 .
( 3 ) الترجمة من تاريخ ابن عساكر 2 / 597 و 598 بهذا النص ، ونصوص أخرى بين صفحة 91 - 97
منه ، مجمع الزوائد 9 : 109 ، المناقب لابن المغازلي : 230 ، فرائد السمطين 1 : 391 / 229 ، كنز
العمال 11 / 32953 ، والمنتخب من كنز العمال بهامش مسند أحمد 5 : 32 .