وفي رواية أخرى : " من سره أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن
جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتدي بأهل بيتي
من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي .
فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين بهم صلتي ، لا أنالهم الله
شفاعتي " ( 1 ) .
ومن هذه النصوص الشريفة ونظائرها نفهم بوضوح قول حبر الأمة
وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وهو على فراش الموت ، يودع
الدنيا ، ويستقبل الآخرة ، إذ قال :
( اللهم ، إني أتقرب إليك بولاية علي بن أبي طالب ) ( 2 ) .
8 - قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم الراكعون ) ( 3 ) .
وإجماع المفسرين وأهل الحديث ، على أنها نزلت في علي بن أبي طالب ،
حين تصدق بخاتمه وهو راكع .
قال الآلوسي ( 4 ) : وغالب الإخباريين على أنها نزلت في علي كرم
الله وجهه .
ثم ذكر فيها عدة روايات ، إلى أن قال ، فيما رواه عن ابن عباس : فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - للسائل - : " فهل أعطاك أحد شيئا ؟
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 9 : 170 - الخبر الثاني عشر ، حلية الأولياء 1 : 86 ، كنز العمال
12 : 103 / 24198 ، ومنتخب الكنز 5 : 94 .
( 2 ) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2 : 662 / 1139 ، والمحب الطبري في الرياض
النضرة 3 : 130 .
( 3 ) المائدة : 55 .
( 4 ) في روح المعاني عند هذه الآية .