رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبه ؟
فهذا أمر هو من أوضح الواضحات ، ولم يجحده حتى أشدهم عداء لعلي
عليه السلام وهم يرفعون السيوف بوجهه ! وليست المبالغة في إيضاح الواضحات
من شأن العقلاء ، فكيف يمكن أن نتصورها من أعظم الناس عقلا وحكمة :
رسول الله ، وعلي ابن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام ؟ !
6 - وأعجب من ذلك البديل الآخر الذي انتخبه ، فقال : لو كان المراد
الأولى بالتصرف ، لقال : اللهم وال من كان في تصرفه ، وعاد من لم يكن
كذلك !
وهل يطمئن شيخنا نفسه لهذا الكلام ؟
وهل ينسجم هذا مع بيان العرب ، فضلا عن فصاحة النبي الأكرم صلى
الله عليه وآله وسلم ؟
ومثله ، ذكره الرواية المنسوبة إلى الحسن المثنى ، حيث اشترط أن يقول
النبي : هو وليكم بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا .
فهل كان النبي يلقن جهالا ، لا يفهمون العربية !
فمن ناحية : أن المعنى ظاهر لا يستدعي هذا التكلف .
ومن ناحية أخرى : أن معنى الطاعة داخل في الولاية ، فلا معنى للولاية
من غير طاعة .
ومن ناحية ثالثة : أن مثل هذه الرواية الواحدة ، المرسلة ، المبهمة ،
المجهولة ، لو كانت في فضائل أهل البيت عليهم السلام لضرب بها وبرواتها
الأرض ، ألا تراه كيف يتعامل مع نص ثبت تواتره في حقهم ؟ ولكنها لما كانت
بخلاف ذلك احتج بها ، وهذا دليل على أنه لم يجد ما يشفع به قوله سواها ! وهو
كاف في رد حجته .
ومن ناحية رابعة : بفرض أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد قال : هو
منهج في الإنتماء المذهبي — صفحة 120
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص١٢٠