وقد جاء وصف الفرقة الناجية فيما رواه الترمذي بأنها
التي تكون على ما كان عليه النبي ص وأصحابه ، وفيما
رواه الشيعة هي التي تكون على ما كان عليه النبي ص
وأهل بيته ، وعندي أن معنى الروايتين ومؤداهما واحد ،
وهو أن سبيل الفرقة الناجية هي سبيل النبي ص وعترته
أهل بيته ، وهم المعنيون بقوله ( أصحابي ) إذ يتحقق فيهم
أعني في الذين كانوا معه ص أيام حياته الشريفة من العترة
من لباب معنى الصحبة ، أكثر مما يتحقق فيمن عداهم ،
ومعلوم أن خيار الصحابة هم المتمسكون بالعترة فصح ما
قلناه ولله الحمد .
ويؤيده ما تواتر عن النبي ص من دعائه بأن يدور
الحق مع علي حيث دار ، ومن إخباره بأن أهل بيته والقرآن
لن يفترقا إلى ورود الحوض ، إلى ما في معنى ذلك مما
يطول ذكره ، وليس في ثبوته مرية ، وليس له معارض
البتة .
وبذلك يظهر ظهور الشمس في رابعة النهار مع الصحو
أن الفرقة الناجية والطائفة التي لا تزال على الحق هم عترة
محمد ص ومن معهم من المتمسكين بهم الموالين لمن
والوه ، المعادين لمن عادوه ، ولا عبرة بالاختلاف في
الفروع المذهبية ، ولا بالتسمية والنبز ، ويرحم الله الإمام
تقوية الإيمان — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٦