قولين لا يجوز إحداث ثالث ، لأنه باطل في قول الجميع .
فما يدعو إليه أمثال المصانع من تولي علي وأعوانه
أهل الحق مع تولي معاوية وأذنابه القاسطين مذهب مبتدع
محدث لا مرية في ذلك إذ لم يكن عليه رسول الله ص ،
ثم لم يكن عليه عترته وخيار صحبه ، رضي الله عنهم ،
و " كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار " .
ومعلوم أن من يتولى قوما فهو منهم ، ومحب القوم
معهم وشريك لهم ، ومستحق لما يستحقونه من ثناء
وثواب ، أو ذم وعقاب فهل يرغب في مشاركة البغاة الفجرة
الطغاة القاسطين في الخذلان المبين ، وفي عداوة أخي النبي
الأمين إلا من سفه نفسه .
وقعود من قعد من الصحابة وغيرهم عن القتال مع
علي وأهل الحق عليهم الرضوان لا حجة فيه البتة ، وقد قال
فيهم الإمام علي : " أولئك قوم قعدوا عن الحق ، ولم
يقوموا مع الباطل " وفي رواية " أولئك قوم خذلوا الحق ولم
ينصروا الباطل " انتهى .
وقد ثبت وصح أن عددا منهم تاب قبل موته من
قعوده ، وندم وتحسر على ما فاته من فضيلة جهاد
القاسطين ، وقيل : إن بعضهم قعد لأمور لا أحب نشرها ،
تقوية الإيمان — صفحة 23
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٣