هذا ، وفي مجموعة ثمرات المطالعة مزيد شرح لهذه
المسألة فاطلبه إن شئت .
وإذا عرفت الفرقة الناجية ، وعرفت أن غيرها من
الفرق هالك ، وضال ، وضلال دون ضلال ، وكفر دون
كفر ، ومهما اعتراك شك في شدة بعد بعض تلك الفرق عن
منهج الحق ، وهويها في سحيق مهاوي الضلال والخذلان
إلى شر درك فلا أخالك تشك - إن كنت موفقا - في أن عدو
الفرقة الناجية ، وضدها ولاعنها أخبث الفرق الهالكة ،
وشرها وأشقاها ، وأشدها بعدا عن طاعة الله وعن اتباع هدي
رسوله ، وأقربها إلى الشيطان ، وأحراها أن تزحزح عن
رحمة الله وشفاعة نبيه ص والمناضلون عنهم ،
والمحبون لهم منهم ، وفيهم بدون ريب .
ومعلوم عند كل منصف أن أخا النبي ص ووارثه ،
وباب مدينة علمه ، وألصق الناس به مولى المؤمنين
عليا ع ، ومتبعيه هم أشد الناس معرفة بالدين وعلومه
وأحكامه ، والمكروهات فيه ، فضلا عن المحرمات ،
وأبعد الناس عن مقاربتها فضلا عن مقارفتها ، والاستمرار
عليها ، وأحرص الناس على اتباع رسول الله ص ،
وأسرع الناس إلى تعظيم من يحب الله تعظيمه ، وأبعد الناس
عن تحقير من أجله الله ، وأحبه رسوله فضلا عن لعنه ،
تقوية الإيمان — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٨