وطلب قتله ، وهذا لا يخالفنا فيه من اطلع على سيرة القوم ،
وكان له حظ من الإيمان والحياء ، فماذا يقولون فيما تواتر
عنهم في صلواتهم وخطبهم ورسائلهم وكلامهم من لعن
معاوية وأذنا به .
فهل يجوز أن يقال : إن رسول الله ص قصر فلم
يعلم أخاه ، وأول ذكر أسلم معه ، وآمن به ، وصلى معه ،
ما ينبغي فعله في الصلاة ، وما لا ينبغي مما تنزه عنه من
مباح الكلام فضلا عن مكروهه وحرامه .
وقد نقل المصانع في الصفحة ( 4 ، 5 ) عن الصواعق
لابن حجر المكي ستة أحاديث لفظها : ( أهل البدع شر
الخلق والخليقة ) ( أصحاب البدع كلاب النار ) ( من وقر
صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ) ( أبى الله أن يقبل
عمل صاحب بدعة حتى يتوب من بدعته ) ( إذا مات صاحب
بدعة فقد فتح في الإسلام فتحا ) ( لا يقبل الله لصاحب بدعة
صلاة ولا صوما ولا صدقة ولا حجا ولا عمرة ولا جهادا ولا
صرفا ولا عدلا يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من
العجين ) انتهى .
وأقول : هذه الأحاديث وجل ما كتبه بعدها حجة
واضحة عليه ، وعلى أمثاله من المناضلين عن كبير
المبتدعين ليقال له : إقرأ كتابك ، وتعريف البدعة قد
تقوية الإيمان — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٩