بإحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام
وجماعتهم ، ثم إنها افترقت على عيسى بن مريم باثنتين
وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة الإسلام وجماعتهم ، ثم
إنكم تكونون على ثلاث وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة
الإسلام وجماعتهم ) انتهى .
وأقول : حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة
قد روي من طرق عديدة ، وخرجه غير واحد من أئمة
الحديث فشد بعض الروايات بعضها ، وحصل من المجموع
قوة تفيد ثبوت أصل أصيل للحديث ، وليس هذا محل
البحث في الحديث سند أو معنى ، وقد تكلم كثير من
العلماء على ذلك ، وعدد بعضهم الفرق وعينها فرقة فرقة ،
وحكم كل منهم لفرقته بأنها الفرقة الناجية ، وسهل لهم ذلك
ما قد مرنوا عليه من التحكم والتلاعب ، ومن قرأ مذاهب
القوم وجد أكثرهم قد اخترع قولا لم يكن عليه النبي ص
ومن معه ، وتتفاوت درجاتهم في ذلك .
وتعيين من عين الفرق بأسمائها ، وجزم بأنها التي
عنى رسول الله ص مما لا ينهض به دليل فيما نرى .
والحديث لا يدل على أن أكثر الأمة في
النار ( الجنة ظ ) ، كلا بل يفيد أن الأمر بالعكس لمن تأمل
وزيادة ( كلها في النار إلا واحدة ) صحيحة ثابتة .
تقوية الإيمان — صفحة 25
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٥